السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

279

الحاكمية في الإسلام

2 - ذهب فريق آخر من المفسرين مثل صاحب تفسير المنار ، وتفسير في ظلال القرآن إلى إضافة شرط على التفسير السابق ، إذ قالوا : المراد من أولي الأمر هم نواب عموم الطبقات ، وبعبارة أخرى : هم جماعة أهل الحل والعقد من المسلمين ، وهم الأمراء والحكام والعلماء ورؤساء الجند وسائر الرؤساء والزعماء الذين يرجع إليهم الناس في الحاجات والمصالح العامة ، بشرط أن لا يخالفوا أمر اللّه ولا سنة رسوله صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . 3 - أن المراد من أولي الأمر حسب اعتقاد فريق آخر هم القادة المعنويون والفكريون ، أي : العلماء العدل العارفون بالكتاب والسنة معرفة كاملة . 4 - ذهب بعض المفسرين من أهل السنة إلى أن المراد من هذه اللفظة هم على سبيل الحصر « الخلفاء الأربعة الأوائل » ولا تشمل غيرهم ، وعلى هذا الأساس لا يكون لهذا الوصف مصاديق خارجية سواهم في الأعصر الأخرى التالية لعصر الخلفاء الأربعة . 5 - اعتبر فريق آخر من المفسرين صحابة النبي هم المعنيون بهذه اللفظة ، فهم « أولو الأمر » . 6 - واحتمل آخرون أن يكون المراد من أولي الأمر قادة الجيش الإسلامي ، وأمراء الجنود . كل هذه الاحتمالات ، المقيد منها والمطلق ، بحاجة إلى دليل لا تمكن إقامته ، لأن الدليل يجب إما أن يكون حكم العقل أو شاهدا لفظيا ، أو تفسيرا وبيانا ممن يركن إلى تفسيره وبيانه ، كأن يصدر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أو المعصوم شيء في هذا المجال أو أن تستطيع اللفظة بذاتها البقاء في معناها اللغوي ، ولا تكون ثمّة قرينة

--> ( 1 ) تفسير المنار 5 : 181 .